يوسف بن تغري بردي الأتابكي
224
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بينه وبين خشداشه بركة وقبض عليه بعد أمور وحروب وصفا له الوقت إلى أن تسلطن وقد تقدم ذكر ذلك كله غير أننا ذكرناه هنا ثانيا على سبيل الاختصار لينتظم سياق الكلام مع سياقه انتهى قال المقريزي رحمه الله وكان اسمه ألطنبغا فغيره أستاذه يلبغا لما اشتراه وسماه برقوقا وقال القاضي علاء الدين علي ابن خطيب الناصرية كان اسمه سودون نقلا عن قاضي القضاة ولي الدين أبي زرعة العراقي عن التاجر برهان الدين المحلي عن خواجا عثمان بن مسافر والقولان ليسا بشيء وإن كان النقلة لهذا الخبر ثقات في أنفسهم فإنهم ضعفاء في الأتراك وأسمائهم وما يتعلق بهم لا يرجع إلى قولهم فيها والأصح أنه من يوم ولد اسمه برقوق كما سنبينه في هذا المحل من وجوه عديدة منها أن الخواجا عثمان كان لا يعرف بالعربية وكان البرهان المحلي لا يعرف باللغة التركية كلمة واحدة فكيف دار بينهما الكلام حتى حكى له ما نقل وإن وقع اجتماعهما في بعض المجالس وتكالما فالبرهان يفهم عنه بالرمز لا بالتحقيق وليس بهذا نستدل بل أشياء أخر منها أن والد الملك الظاهر برقوق لما قدم من بلاد الجاركس إلى الديار المصرية ونزل الملك الظاهر برقوق في وجوه الأمراء إلى ملاقاته بالعكرشة وقد تقدم ذكر ذلك كله وكان يوم ذلك برقوق مرشحا للسلطنة